العجلوني

408

كشف الخفاء

1309 - ( الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة ) رواه الديلمي عن زيد بن ثابت ، والمشهور على الألسنة الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة . 1310 - ( الدنيا ضرة الآخرة ) قال النجم ليس في المرفوع ، وهو في معنى الدنيا والآخرة ضرتان ، فإذا أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى ، ذكره في الإحياء من كلام عيسى عليه الصلاة والسلام ، وفي معناه أيضا ما عند أحمد ومسلم وابن حبان والحاكم وصححاه عن ابن موسى من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى ، وروى أحمد وابن حبان والحاكم وصححاه والبيهقي وابن مردويه عن أبي بن كعب ، بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصرة والتمكن في الأرض ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ، ولعبد الله بن أحمد في الزهد عن عمران بن سليمان بلغني أن عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام قال يا بني إسرائيل تهاونوا بالدنيا تهن عليكم الدنيا ، وأهينوا الدنيا تكرم عليكم الآخرة ، ولا تكرموا الدنيا فتهون الآخرة عليكم ، فإن الدنيا ليست بأهل الكرامة ، وكل يوم تدعون إلى الفتنة والخسارة . 1311 - ( الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه ، من جاء بخاتم مولاه قضيت حاجته ) رواه الطبراني في الأوسط بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ، ونحوه ما رواه أيضا في الأوسط والصغير عن المقدام بن معدي كرب مرفوعا يأتي على الناس زمان من لم يكن معه أصفر ولا أبيض لم يتهنى بالعيش ، وهو غريب ، ورواه أحمد بلفظ يأتي على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدرهم والدينار ، وفيه قصة ومما قيل في ذلك : إذا أردت الآن أن تكرما * فأرسل الدينار والدرهما فليس في الأرض وما فوقها * أقضى لأمر يشتهى منهما وللديلمي عن جابر رفعه الموت تحفة المؤمن ، والدرهم والدينار مع المنافق ، وهما زاداه إلى النار ، وللديلمي أيضا عن جابر بلفظ الدرهم والدينار ربيع المنافق ، في حديث